خــلال ورشــة عــــمل نظمتـهــا البلديــة

 خان يونس: توصيات بتطبيق نظام الاستحقاق المحاسبي الموحد لبلديات القطاع


 بلدية خان يونس – المكتب الإعلامي

 أوصى متحدثون بضرورة تطبيق نظام محاسبي موحد وفق أساس الإستحقاق تتبناه وزارة الحكم المحلي وتستفيد منه بلديات قطاع غزة على أن تكون التجربة والممارسة الفكرية الجديدة منهجاً عاماً لدى كافة البلديات، والاهتمام بروح "الأرقام المالية" في أن يكون لها مخرجات محددة وفق قراءة سليمة للاحتياجات المحددة تساهم في تحقيق جودة البيانات.

 وطالب المتحدثون بإحداث تطوير في النظام المالي للهيئات المحلية الصادر عام 1999 لزيادة فعالية خدمات البلديات مشيرين إلى أهمية الإهتمام بمكونات التقارير المالية لتسهل على صانعي القرار  في المجالس البلدية والدوائر والأقسام ذات العلاقة وضع ومتابعة الخطط والسياسات المالية.

 جاءت تلك التوصيات عقب ورشة عمل نظمتها بلدية خان يونس بعنوان " تجربة بلدية خان يونس في تطبيق النظام المحاسبي وفق أساس الإستحقاق" حضرها رئيس البلدية المهندس يحيى الأسطل، ونائبه المهندس صلاح الدين أبو عبدو، ومدير عام البلدية المهندس محمد الأغا، ومدير وزارة الحكم المحلي في المنطقة الجنوبية المهندس فرج الصرفندي، وممثلي عن البلديات الكبرى في القطاع، وممثلي عن صندوق تطوير وإقراض البلديات بمشاركة مدراء الدوائر والأقسام المعنيين بالبلدية.

 وفي بداية الورشة رحب رئيس بلدية خان يونس المهندس الأسطل بكافة الحضور مؤكداً على أن تنظيم الورشة المالية المتخصصة جاء لإطلاع ممثلي البلديات  والمعنيين في الجهات الرقابية على جهود البلدية المبذولة في هذا المجال في ظل التوجه العام لتطبيق المنهج الأصوب حسب الأنظمة المعمول بها.

 وبين مدير الرقابة الداخلية الأستاذ محمد الأسطل أهمية الورشة التي تأتي في إطار مشاركة البلديات الأخرى وإطلاعهم على مجريات العمل في تطبيق النظام المحاسبي وفق أساس الإستحقاق، ليمثل ذلك إنطلاقة نحو تطبيق جماعي للنظام المالي وفق أساس الإستحقاق، مشيراً إلى أن صندوق تطوير وإقراض البلديات قام بإعداد دليل إجراءات حسب أساس الإستحقاق، لافتاً إلى أن تجربة البلدية تعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح نحو تطبيق النظام المالي من خلال تصميم برنامج محوسب لتجنب مخاطر الإعتماد على البرامج التجارية.

 وتطرق إلى مخرجات المنظومة المالية في البلدية بعد إعتماد تطبيق النظام المحوسب في كافة إجراءاتها حيث تسعى البلدية للتقدم خطوة نحو الإرتقاء في الأداء المالي الخاص بها، مؤكداً في ذات السياق على أن النظام المحوسب يتولى تحرير كافة القيود المحاسبية، مشيراً إلى أن الموظف في البرامج الإدارية والفنية الأخرى يقوم بإدخال البيانات ضمن صلاحية محدودة لديه على أن يتولى الحاسوب متابعة استكمال باقي الخطوات وفق المنظومة الإلكترونية الموحدة.

 ومن جانبه استعرض مسئول وحدة تكنولوجيا المعلومات بالبلدية المهندس حسام مخيرز عبر عرض مصور خطوات الانتقال والتحول من (الأساس النقدي) إلى (أساس الإستحقاق) مستعرضاً العمل في المنظومة الحاسوبية الشاملة ، بُعيد إعتماد أساس "الإستحقاق" الذي من شأنه قياس نتيجة أعمال السنة المالية بدقة ومهنية لحسابات الإيرادات والمصروفات (الفعلية والمستحقة)، منوهاً إلى الفرق بين النظام المالي السابق والجديد، والمشاكل التي واجهتها البلدية خلال الفترة السابقة في ظل تعدد البرامج والتي تفتقر لعدم وجود أساس مشترك أو قاعدة بيانات موحدة ، حيث يضمن  تطبيق النظام الجديد آلية الترابط الكامل بين البيانات.

 وثمن رئيس ديوان الرقابة المالية والإدارية في الحكومة الفلسطينية بغزة الأستاذ إسماعيل محفوظ قيام بلدية خان يونس بهذا الجهد النوعي واصفاً إياه بالتحول "الفكري" في الإجراءات والمعالجات مقدماً مجموعة من الاقتراحات الهامة التي من شأنها تعزيز تجربة البلدية ومنها إصدار قرار المجلس البلدي بخصوص تطبيق الإجراء الجديد تتبناه وزارة الحكم المحلي، مبيناً أهمية توفر البيانات المالية الموثقة والحقيقية لصانعي القرار لمساعدهم على إتخاذ القرارات السليمة لضمان سير  العمل والوصول إلى التكلفة الفعلية الحقيقية.

 وأضاف محفوظ بأن ديوان الرقابة المالية يقدم خدمة رقابية لعمل البلديات مما يتيح لها التعرف على طبيعة مشكلاتها ووضع الحلول المناسبة، وتطوير أدائها.

 ومن جانبه ثمن المهندس فرج الصرفندي في مداخلة وزارة الحكم المحلي جهود  بلدية خان يونس في تطوير الأنظمة المالية والمحاسبية والإدارية عاداً إياها من أوائل البلديات التي إرتقت بمجموعة من الخدمات المقدمة للجمهور بالرغم من شح الإمكانيات وضعف الموارد، داعياً إلى ضرورة استصدار قرار مجلس بلدي يفيد بالبدء بتطبيق نظام "الإستحقاق" الجديد ليتم إعتماده من قبل الوزارة، مبيناً أهمية توحيد كافة الأنظمة المعمول بها بالبلديات لتكون مرجعاً عاماً للجميع.

 وخلال مداخلته شكر مدير الدائرة المالية ببلدية رفح الأستاذ محمد زعرب بلدية خان يونس على جهدها الكبير في إبراز حجم أعمالها وتطبيقها للنظام الجديد الذي يغطي كافة الجوانب المالية والإدارية بشكل سليم داعياً القائمين عليه إلى تحقيق هامش من الرقابة وفصل الصلاحيات لتحقيق أفضل النتائج المرجوة.

 وفي ختام الورشة نوه المحلل المالي لصندوق تطوير وإقراض البلديات أ. أسامة النباهين إلى أهمية وجود مرجعية مكتوبة لأي عملية أو إجراء مالي على أن تكون موثقة وموافق عليها من قبل المجلس البلدي، مشيراً إلى أن التقارير المالية تحتاج إلى جهد وتركيز أكثر  مع أهمية توفر فهرس حسابات وتدقيق لأي نظام مالي .